موهوب بن أحمد الجواليقي
92
شرح أدب الكاتب
وهي الضروب من الأصوات الموضوعة المصوغة ولحن القدح صوته إذا نقرته فلم يكن صافيا ولحن القوس صوتها عند الانباض وكذلك السهم إذا لم يكن حنانا عن الإدامة على الإصبع واللحن بفتح الحاء الفطنة يقال منه لحن يلحن ومنه قوله النبي صلى الله عليه وسلم " لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته " أي أفطن لها وأغوص عليها . وخطل القول اضطرابه وفساده يقال للأحمق العجل خطل ورمح خطل إذا كان مضطربا وقال أبو عبيد الهراء المنطق الفاسد ويقال الكثير والخطل مثله يقال خطل الرجل في كلامه وأخطل . وشنيع الكلام قبيحة وقد شنع شناعة فهو والاسم الشنعة وقد شنع فلان على فلان أي شهره بفعلة قبيحة . والرفث قبح الكلام يقال رفث الرجل يرفث رفثا وهو الذي جاء فيه النهي في التنزيل وحدا ابن عباس فقال : وهن يمشين بنا هميسا * ان تصدق الطير ننل لميسا فقيل له أتقول الرفث وأنت محرم فقال أنه ليس بين الرجال رفث كأن الرفث عنده حديث النساء بالجماع ونحوه . والمزح الدعابة وهو المزاحة والمزاح يقال مزح يمزح فهو مازح والجمع مزح قال ابن الاعرابي هم الخارجون من طبع الثقلاء المتميزون من طبع البغضاء ومما ورد في ذم المزاح قول أكثم بن صيفي المزاحة تذهب المهابة وقال خالد بن صفوان المزاح سباب النوكي وقال عمر بن عبد العزيز إياي والمزاح فإنه يجر القبيحة ويورث الضغينة ويروي عن سعيد بن العاصي أنه قال لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا الدنيء فيجترئ عليك وقال الشاعر :